الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

22

الأخبار الدخيلة

وأيضا لم يمت البراء في زمن خلافة معاوية باليمن ، بل مات في ولاية مصعب بالكوفة وقد روت الخاصّة والعامّة أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : « يا براء يقتل ابني الحسين عليه السّلام وأنت حيّ لا تنصره » فلمّا قتل الحسين عليه السّلام كان البراء يقول : صدق واللّه أمير المؤمنين عليه السّلام وجعل يتلهّف . واحتمل أيضا أن لا يكون خالد بن يزيد البجليّ رأسا وأنّه في الخبر مصحّف جرير بن عبد اللّه البجليّ أمّا أوّلا فلأنّه لم يذكر في الصحابة « خالد » كذا ، لا في كتب العامّة ولا في كتب الخاصّة ، وأمّا ثانيا فلأنّه نقل الخبر عن أنساب الأشراف للبلاذري بلفظ « جرير بن عبد اللّه البجليّ » وفي خبره فبرص أنس وعمي البراء ورجع جرير أعرابيّا بعد هجرته فأتى الشّراة فمات في بيت امّه . وفي خبره اقتصر على الثلاثة ولم يذكر الأشعث ، وفيه أيضا شاهد على ما قلت في البراء . ونظير الخلط في هذا الخبر ما رواه في العيون والإكمال ( في باب ما روي عن الصدّيقة عليها السّلام في الأئمّة عليهم السّلام ) إلى أن قال في الهادي والعسكري عليهما السّلام « أبو الحسن عليّ بن محمّد الأمين امّه جارية اسمها سوسن ، أبو محمّد الحسن بن عليّ الرفيق امّه جارية اسمها سمانة - الخبر » فإنّ الظاهر أنّه بدّل اسم امّ كلّ من الهادي والعسكريّ عليهما السّلام بالآخر فقد قال الكلينيّ والمفيد والمسعوديّ وغيرهم جميعا : إنّ اسم أمّ الهادي عليه السّلام سمانة . وقال بعضهم في أمّ العسكريّ عليه السّلام : إنّ اسمها « سوسن » وبعضهم « حديث » وبعضهم « سليل » ولم يقل أحد منهم « سمانة » . * ( تنبيه ) * قد عرفت أنّ الخبر سالم من الخلط في أنس فقط الوارد فيه بالدّعاء عليه بالبرص لكن اختلفت الأخبار في أنّ دعاءه عليه السّلام بالبرص أيّ يوم كان ولأيّ شيء كان ؟ فالوارد في هذا الخبر وخبر الكشّيّ وخبر الإرشاد وخبر معارف ابن قتيبة أنّه كان في أيّام خلافته لاستشهاد خبر الغدير منه ، وفي خبر رواه الصدوق في أماليه أنّه كان يوم الدّار لاستشهاد خبر الطير منه ، وفي قول الرّضي في النهج أنّه كان يوم الجمل لمّا بعثه إلى